منوعات

أعيان إليزي يشتكون الوالي إلى بوتفليقة

بعد أيام من إقالة والي المسيلة، حاج مقداد، اشتكى نواب برلمانيون وأعيان ومنتخبين وممثلين عن المجتمع المدني بولاية إليزي جنوبي البلاد، من الوالي عيسى بولحية، مطالبين الرئيس بوتفليقة بالتدخل لوقف ما وصفوه بـ” التصرفات غير المسؤولة” للوالي

وقال هؤلاء في بيان لهم  إن عيسى بولحية، “قام بانتهاكات متكررة للأعيان والمنتخبين منذ تنصيبه” مسؤولًا على الولاية، دون أن “يعطي أي احترام لسلطة الدولة في إطار تأديته المهام الموكلة إليه”.

وذهب أصحاب البيان إلى حد إتهام الوالي بـ” خيانة الأمانة” التي وضعت في شخصه من طرف الرئيس بوتفليقة على خلفية تسيس كل الأمور على حد قولهم، مشيرين إلى ” التعليمات التي أصدرها بمنع الموظفين المحليين من ارتداء العمامة “الشاش”.

ومن بين التهم الموجهة إلى والي إليزي، “عدم احترامه لخصوصيات المنطقة الجنوبية التي تتطلب الرزانة في التسيير”، بالإضافة إلى “رفضه استقبال الأعيان والمواطنين إلا بطلب مقابلة مسبق بأسبوع أو أسبوعين وفي أغلب الأحيان يتم رفض الطلبات”، ضف إلى ذلك “رفضه المتكرر عقد لقاء مع ممثلي المجتمع المدني رغم الطلبات المتكررة لسكان البلديات”، بحسب المصدر.

ونبّه البيان إلى عدم اعتراف والي إليزي، بلغة الحوار، مستدلًا “بعدد التسخيرات التي قام بإمضائها منذ تنصيبه على رأس الولاية، عن طريق استعمال القوة العمومية في فض كل احتجاج ولو كان سلميًا”.

كما أفاد الأعيان أن عيسى بولحية ” يقوم بتهديد المواطنين برفع دعوى قضائية مدعيًا أن له سلطة على العدالة ويقول بأنه مسنود من جهات عليا في الدولة وأكبر دليل على ذلك استعماله رؤساء البلديات من أجل اصدار بيانات دعم ومساندة لشخصه باستعمال الاختام الرسمية للدولة”.

ووفقا لذات الوثيقة فإن ” الأحداث الأخيرة التي عرفتها الولاية كانت نتيجة لتراكمات سابقة واحتقان دام أكثر من سنة ونصف مما أدى إلى انفلات أمني في الأيام القليلة الماضية ” مشرين ” لولا تدخلنا لكانت الكارثة كبيرة” وأوضح هؤلاء :” رغم مجهوداتنا في التهدئة وبشهادة مصالح الأمن إلا أننا سجلنا وبكل أسف تعنت وتجبر المسؤول الأول في هذه الولاية والذي رفض جميع الحلول والاقتراحات متمسكًا بأسلوبه الخاص باستعمال القوة”.

ووجه أصحاب البيان نداء إلى ” السلطات العليا وعلى رأسها رئيس الجمهورية من أجل إنصافهم كأعيان ومواطني هذه المنطقة، خصوصًا وأن البلاد مقبلة على محطة هامة ألا وهي الانتخابات الرئاسية والتي تمنى هؤلاء” أن تكون عرسًا للجزائر عامة” لكنهم عبروا عن خوفهم إذا بقيت الأمور على ماهي عليه.

وتأتي الشكاوى المرفوعة ضد والي عيسى، بعد أيام من إصدار الرئيس بوتفليقة لقرار يقضي بعزل والي المسيلة الحاج مقداد، على خلفية تعاطيه مع قضية الشاب “محجوبي عياش”، الذي توفي في بئر إرتوازية بولاية المسيلة بعد مرور 9 أيام من محاولات فاشلة إنقاذه وليست المرة الأولى التي يقال فيها والي، حيث شهدت الجزائر عزل ولاة بسبب تقصيرهم في تسييرهم للشأن العام أو تعاطيهم مع مشاكل المواطنين.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق