قراءات

أنريكو ماتي، عملاق البترول “إني”، إيطاليا.. والثورة الجزائرية

الفيلم الوثائقي "أنريكو ماتي و الثورة الجزائرية"

أنريكو ماتي، العملاق البترولي “إني” وإيطاليا.. شكلت جانبا من الدعم الأجنبي للثورة الجزائرية، تتبعها الفيلم الوثائقي “أنريكو ماتي و الثورة الجزائرية” للمخرج علي فاتح عيادي.
الوثائقي الذي يدوم 53 يتتبع انحياز رجل الأعمال الإيطالي “أنريكو ماتي” (1906 – 1962) للقضية الجزائرية، حيث أيقن مؤسس إمبراطورية “إني” البترولية، أنه لا خيار إلا التعامل مع أبناء الأرض، لا مع المستعمر، فكان خياره أن يساند الحكومة الجزائرية المؤقتة عوض فرنسا رافعا شعار “الجزائر ستستقل لا محال”.. هكذا كان ماتي موطئ قدم للثورة الجزائرية في إيطاليا وفي أوربا عامة.
الفيلم الوثائقي يبين أن ماتي كان له عدوان رئيسيان، ألحق بهما أيما أضرار، وأحدهما كان وراء مقتله في حادثة سقوط طائرته شهر أكتوبر 1962، شهورا بعد استقلا الجزائر، فقد استهدف تكتلات البترولية المعروفة بـ “الأخوات السبع” وكان العدو اللدود لفرنسا بسبب مواقفه اتجاه الجزائر.
الفيلم الوثائقي “أنريكو ماتي و الثورة الجزائرية” عرض في إطار فعاليات الطبعة التاسعة لمهرجان الجزائر الدولي للسينما (فيكا) بقاعة ابن زيدون بديوان رياض الفتح، أنتج سنة 2018، من طرف الوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي و المركز الوطني للسينما و السمعي البصري و المركز الجزائري لتطوير السينما.
ويتتبع العمل المشوار المناضل المناهض للاستعمار و الصناعي الإيطالي و لإسهامه كإطار في الصناعة النفطية في الثورة الجزائرية.
ويستعرض هذا الفيلم الوثائقي مشوار أنريكو ماتي مؤسس الصناعة النفطية الايطالية الذي بادر على رأس مؤسسة الاستغلال الايطالية بإبرام عقود نفطية مربحة أكثر بالنسبة للدول المنتجة و رفض نهاية الخمسينات التفاوض مع فرنسا الاستعمارية حول مشاريع الاستخراج في الجزائر.
وخصص جزء من هذا الفيلم الوثائقي الذي يضم مجموعة من الشهادات للنشاط النضالي لأنريكو ماتي الذي كان قد التقى مسؤولين من الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية فضلا عن تعبئته للرأي العام الإيطالي حول قضية استقلال الجزائر.
وأكد أعضاء سابقون في وزارة التسليح و الاتصالات العامة منهم محمد خلادي و براهيم بن دريس وعلي شريف دروة في شهادات لهم ان السيد انريكو ماتي قد جند الطبقة السياسية الايطالية من اجل مساندة استقلال الجزائر كما توسط للعديد من ممثلي وزارة التسليح و الحكومة المؤقتة الجزائرية لدى السياسيين و الإعلام الايطاليين.
وحسب شهادة الجامعية الايطالية بورنا باغناتو فقد ابرز الفيلم الوثائقي كيفية مشاركة السيد انريكو ماتي في زعزعة سيطرة الشركات البترولية الكبرى و تحقيق تنمية هامة بإيطاليا.

كما تطرق الفيلم الى “الوفاة المشبوهة” للسيد انريكو ماتي عقب حادثة تحطم الطائرة في أكتوبر 1962، حيث تراوحت الشهادات بين مشكك في أن مدبر الجريمة هو ة الجيش السري بالفرنسية ((OAS، كون أن الجزائر كانت قد نالت استقلالها أشهرا قبل موته، وآخر يوجه أصابع الاتهام نحو الإمبراطوريات البترولية الغربية.

أوراري م/وكالات

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق