الحدث

إحباط هجرة 2402 حراق جزائري في 2018

 

تواصل الهجرة غير الشرعية الجزائرية عبر البحر المتوسط بالانتشار كالنار في الهشيم ،فلازال المئات بل الآلاف يغامرون بحياتهم وحياة أطفالهم ومستقبلهم، أملا في حياة أفضل ،هذه الظاهرة التي تؤرق الحكومة من خلال رفع عدد الزوارق نصف الصلبة التي تستعمل في ملاحقة قوارب ” للحراقة” في عرض البحر، كذلك استعمال طائرات مروحية لمراقبة السواحل بشكل افضل حيث تخضع السواحل الممتدة على مسافة 1200 كلم لمراقبة بحرية و جوية ، وكان من واجب الحكومة معالجة هذه الأسباب منها فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي اعتمدت في الجزائر، وانتشار الفساد مع احتكار الثروة في يد فئة لا تتجاوز 10% من الأشخاص، جعلت نسبة البطالة تتجاوز 35% بين أوساط الشباب ما يدفعهم للهجرة ،أيضا تداعيات تراجع أسعار النفط على الاقتصاد الوطني، وكذلك سقوط (تاريخي) للدينار الجزائري أمام عملتي الأورو والدولار، وتسويق إعلامي للغرب .

باللغة الأرقام و

تم  إحباط محاولات هجرة غير شرعية لـ 2402 حراق منذ 05 ديسمبر 2017 وإلى غاية 25 نوفمبر 2018، حاولوا الخروج من الجزائر بحرا نحو  الضفة الأخرى من المتوسط.

هذه الإحصائيات قدمتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، استنادا على أرقام حرس السواحل التابعة للقوات البحرية،  و حول هذا  أكد هواري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان، بان إحصائيات حرس السواحل التابعة للقوات البحرية لا تعكس العدد الحقيقي حسب العارفين بخبايا الهجرة غير الشرعية لان العدد الحقيقي للمهاجرين غير الشرعيين “الحراڤة” ، ليس الذي يتم إحصاؤه من خلال حساب عدد الأشخاص الذين تم القبض عليهم.. أو الذين فشلوا في الهجرة. ويرى هؤلاء بأنه يمكن تطبيق المقياس العالمي في مجال تهريب المخدرات، والذي مفاده أن حجم المخدرات المحجوزة تعادل 10% من المخدرات التي تدخل أي بلد، وهذا ما ينسحب على تنوّع وسائل الهجرة إلى عدم توفر رقم مضبوط ونهائي لعدد الأشخاص الذين غرقوا خلال محاولة الهجرة، وكذلك عدم وجود رقم مضبوط ونهائي للأشخاص الذين نجحوا في الهجرة ووصلوا إلى الشواطئ الإسبانية والايطالية ثم توزعوا منها نحو مختلف الدول الأوروبية”.

وفي نفس السياق قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها تتلقى من 04 إلى 06 بلاغات يوميا من طرف عائلات الحراقة المفقودين، “و على سبيل المثال لا الحصر فعلى مستوى ولاية الشلف تناشد عائلات الحراقة المفقودين منذ 10 ايام والمنحدرين من بلدتي المرسى وتاوقريت و الشطية لولاية الشلف السلطات المعنية بالتدخل العاجل بغية الوصول الى حقيقة مصير ابنائها، الذين فقد أثرهم في عرض البحر ، في أعقاب 6 أيام عن إبحارهم بواسطة قارب من أصل 5 قوارب كان تقل أزيد من 41 شابا، غير أن 30 حراقا كانوا على متن ثلاثة قوارب تمكنوا من الوصول إلى الشواطئ الإسبانية، قبل أن يقعوا في قبضة البحرية الإسبانية، التي قامت بتوقيفهم، بينما لا يزال مصير قاربين كان على متنهما 11 حراقا مجهولا، وسط شائعات تجري في أوساط عائلاتهم ، خاصة ان غياب مصدر رئيسي يطمئن اليه العائلات فتح الباب واسعا لتداول العديد من الاشاعات التي ضاعفت من معاناة امهات والاباء المفقودين الذين لم يعرفوا طعم النوم لازيد من10 ايام” حسب بيان الرابطة .

وأفاد محمود جنان الأمين الوطني المكلف بالجالية والعلاقة الخارجية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، بأنه “على مستوى ولاية عنابة أقدم العديد من عائلات المهاجرين غير الشرعيين المفقودين منذ يومين على غلق شارع “بوزراد حسين” في جزءه المار بجوار العيادة الطبية والملعب الذي يحمل الاسم نفسه وذلك في حركة احتجاجية منهم لدفع السلطات المحلية والجهات المختصة على التحرك من أجل البحث عن أبنائهم، حيث قام المحتجون بإغلاق الطريق باستعمال المتاريس والعجلات المطاطية، حيث لجأ المحتجون لهذه الطريقة وذلك بعد ازدياد الغموض حول مصير “الحراقة” الذي ينحدر أغلبهم من الأحياء الشعبية لعنابة على غرار حي واد الذهب (جبانة ليهود) وبعضهم من الجزائر العاصمة، حيث لم يظهر عنهم أي خبر ، فمن أصل 18 مهاجر غير شرعي ما يزال سبعة في عداد المفقودين، حيث انقلب القارب بهم على بعد 11 ميل بحري، حيث انطلقوا من شاطئ واد ألقاب ببلدية سرايدي على متن قارب تقليدي الصنع”.

كما أكد “هواري قدور بان الحكومة ينبغي عليها تعاون مع الجمعيات الفاعلة في الميدان و لاسيما منها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حول هذه الظاهرة “الحراڤة” ، و عدم محاولة تهميشنا آو إقصائنا لان تجربتنا و خبرتنا في ميدان تعطينا نقاط أفضلية أكثر من غيرنا حتى مع المنظمات الدولية لانا فعلا اكتسبنا خبرة لا تستهان في تحليل و دراسة و كيفية تعامل مع المهاجرين غير الشرعيين و كيفية معاملة مع عائلتهم نفسانيا و طرق كيفية بحث عن ذويهم “.

وأكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان أن الهجرة السرية ظاهرة شبابية بامتياز، داعية المسؤولين إلى إعادة النظر في أحوال هذه الفئة قبل اللجوء إلى بحث النتائج باعتبار الضغوط القانونية على الشباب لا يمكنها معالجة المشكلة الا عبر الحلول حقيقية.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق