الحدث

الجزائر لن تكون “لامبيدوزا” المهاجرين في إفريقيا

كشف المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية حسان قاسيمي أن الجزائر خصصت غلافا ماليا قره 20 مليون دولار لمواجهة موجات المهاجرين غير الشرعيين الذي يتدفقون نحو الحدود الجنوبية يوميا ويهددون أمن واستقرار الدولة في وقت تستغل فيه أطراف ملف الهجرة للضغط على الجزائر.
وقال قاسمي للإذاعة إن الجزائر لا يقلقها المهاجر غير الشرعي بحد ذاته بقدر ما يقلقها ما وراء هذه الأعداد الهائلة من المهاجرين غير الشرعيين او ما وصفه بـ ” نقل السكان” لا سيما وأن الأوضاع حاليا تشهد إعادة تصميم العالم وتوازن القوى خاصة في قارة إفريقيا وما تزخر به من ثروات .
وأشار قاسيمي إلى أن الجزائر خلال 2016، سجلت توافد أكثر من 7 آلاف مهاجر إفريقي ببلدية برج الحواس بإليزي ما يفوق عدد سكانها ( حوالي 6 آلاف نسمة) وهو الامر الذي يهدد النسيج الاجتماعي بهذه البلدية والبلديات الحدودية بعدما أصبح عدد المهاجرين يفوق عدد السكان، مؤكدا أن الدولة مجندة ضد أي تهديد قد يمثله هؤلاء المهاجرون وتأمين سكان المناطق الحدودية وقال إن الولايات الحدودية لن تكون لامبيدوزا إفريقيا .
وأكد أن موقف الجزائر واضح ولا يقبل المساومة فيما يتعلق بالتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول أو التدخل العسكري الذي ظهرت نتائجه الكارثية في ليبيا ومالي وما نجم عنه من انتشار للارهاب والجريمة المنظمة والصراعات العرقية وهو ما تعمل الجزائر لحله بالطرق السلمية والسياسية بالتنسيق مع دول الجوار.

  • جهات تضغط على الجزائر وتريد فرض مخططات لا تتماشى والمصالح الوطنية

ورفض المتحدث الاتهامات الموجهة للجزائر بخصوص رفضها استقبال المهاجرين، مشيرا إلى حملات إعلامية مدروسة وعلى مواقع التواصل للاجتماعي للضغط على الجزائر وفرض مخططات لا تتماشى ومصالح الجزائر ، مؤكدا أن الجزائر في ملف الهجرة غير الشرعية تعد ضحية وليس ” جلادا” مشيرا في هذا إلى حدثين هامين خلال نهاية الأسبوع يتعلق الأول بإشاعة استدعاء السفير الجزائري في مالي أما الثاني فهو الهجوم من قبل ملثمين على مجموعة من المهاجرين الأفارقة بوهران.
وأكد أن الحكومة اتخذت اجراءات هامة لضمان أمن الحدود لاسيما الحدود الجنوبية التي تشهد ارتفاعا مضطردا لظاهرة الهجرة غير الشرعية ، والحد منها لمستوى يمكن تحمله ومواجهة المشاكل المتعددة الاشكال ما يتطلب يقظة وتعبئة لجميع الامكانيات،مشيرا إلى اجتماع وزاري انعقد في الـ 29 مارس الماضي حيث تم اتخاذا قرارات هامة لتأمين الحدود الجنوبية للجزائر مؤكدا توفير إمكانيات بشرية للتكفل بالمهاجرين الفارين من بلدانهم لأسباب اجتماعية أو لأخرى.
وأشار قاسمي إلى أن الجزائر تستقبل ما معدله 500 مهاجر يوميا على مستوى الحدود الجنوبية لاسيما على مستوى ولايتي أدرار وتمنراست الحدودية مع النيجر ومالي، حيث يقطعون صحراء شمال مالي وصحراء شمال النيجير مستعيينين بشبكات تهريب البشر على طريقي أغداس وباماكو التي تستغلهم ليصلوا إلى الجزائر في حالة جسدية ونفسية مزرية ، حيث يتم التكفل بالحالات الانسانية على مستوى المراكز الحدودية فيما يتم إعادة البقية من حيث أتوا لأن الجزائر -يؤكد قاسمي- لا يمكن أن تفتح أبوابها للجميع كما لا تتحمل المسؤولية عما يتعرض له المهاجرون غير الشرعيون في في صحراء شمال مالي أو صحراء شمال النيجر.

  • إدانة 56 ألف مهاجر إفريقي بمختلف الجرائم خلال 5 سنوات

واستناد إلى أرقام وزارة العدل ، كشف المدير المكلف بالهجرة على مستوى وزارة الداخلية أنه خلال الخمس سنوات الأخيرة تم إدانه 56 ألف مهاجر إفريقي على التراب الجزائري ارتكبوا جرائم وجنح، من بينهم 30 ألف من جنسية مالية و20 ألف من جنسية نيجرية و8 آلاف آخرين من جنسيات مختلفة أو جنسيات مجهولة، مشيرا إلى أن بعض المهاجرين يعمدون إلى تزوير وثائق بالسينغال للحصول على جنسية مالية. وقال إن الجزائر من واجبها حماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان أمن المواطنين في إطار القانون ومن لم يحترم القانون الجزائري سيتعرض للطرد.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق