منوعات

“الحب في زمن الكوليرا”.. شعار المملكة

أضحى عنوان رواية “الحب في زمن الكوليرا” للكاتب الكولومبي “غابرييل غارثيا ماركيث” (1985)، شعارا يردده ويتداوله الجزائريون على نطاق واسع، تهكما على ظهور الوباء في عز 2018 بكل من منطقة البويرة، البليدة والجزائر العاصمة.
الجزائريون وجدوا في هاتين الكلمتين تعبيرا يلخص المفارقة التي حلت عليهم بعد أن حل عليهم مرض الفقراء والحروب،في زمن يتغنى فيه المسؤولون بالانجازات، خاصة في قطاع الصحة، ليأتي الوباء، كاشفا هشاشة الوضع، خاصة مع تخبط الجهات المعنية أمام حالات الاصابات المسجلة والتي خلفت وفيات ولو محدودة، المفارقة التي تحملها كلمة حب وكولوريا، تجسد أحسن تجسيد مفارقة الحال، والفجوة بين وزارة الصحة ومعهد باستور (الرسمي) المختص في مثل هذه الحالات، هذا المعهد الذي استبعد أن يكون سبب الأعراض التي ظهرت على مواطنين بمنطقة المتيجة ناجم عن إصابات بالكوليرا، لتخرج وزارة الصحة بعد دقائق بتصريح معاكس، تجزم خلاله أن الكوليرا حل بتلك الجهة.
رد فعل المواطنين لم يخلو من الكوميديا والتهكم، رغم البلاء والهلع أحيانا، فتحول عنوان رواية الكولمبي غارثيا، شعارا يتداوله الجزائريون في أحاديثهم وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مواجهة المصيبة بنكتة لم يقتصر على شعار “الحب في زمن الكوليرا”، بل تم أيضا تداول حلقة من السلسة الكوميدية الجزائرية “عاشور العاشر” (إخراج جعفر قاسم) موضوعها، وباء أصاب سكان مملكة عاشور العاشور بسبب تلوث المياه، دون سكان القصر، لأن محيط الحاكم (صالح أوغروت) محمي على عكس الرعية…
يشار إلى أنه تم تسجيل 65 حالة في الجزائر يشتبه في أن تكون قد أصيبت بمرض الكوليرا، في وقت تكتفي الجهات الرسمية بوصف هذه الحالات بأنها أعراض ألام بطن مجهولة المصدر، رغم الإعلان رسميا عن وجود الكوليرا.

– أوراري م

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق