الحدث

 المصادقة على مشروع قانون الصحة.. رغم المعارضة

الصحة الجزائر
الصحة الجزائر

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، الاثنين 30 أفريل ،بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بالصحة خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس السعيد بوحجة بحضور وزير الصحة، والسكان و إصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي.
وعرفت جلسة التصويت مقاطعة نواب جبهة القوى الاشتراكية الذين طالبوا بسحب المشروع فيما صوت نواب التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية و حزب العمال ضد مشروع القانون ، مع العلم أن معظم التعديلات المقترحة على نص القانون قدمها نواب الكتلة البرلمانية لحزب العمال.
وأدرجت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني للمجلس 251 تعديلا في التقرير التمهيدي و 6 تعديلات في التقرير التكميلي إضافة إلى ادراج 14 مادة جديدة كما تم قبول 22 تعديلا تقدم به النواب من ضمن 73 تعديلا.
وعقب التصويت على مشروع القانون، أكد وزير الصحة أن مجانية العلاج الذي أكد عليها رئيس الجمهورية ، عبد العزيز بوتفليقة “مبدأ لا رجعة فيه” والدولة تسهر على العناية بالمسألة “على أعلى درجة”.
وأشار إلى أن هذا القانون، إضافة إلى كونه يضمن الحق في العلاج في كل الوطن عبر “قطاع عمومي و مؤطر”، فانه يكرس العلاج المجاني “ليس للجزائريين فقط بل لكل المواطنين المتواجدين فوق التراب الوطني، سيما الأشخاص الذين هم في حالة صعبة”.
كما كرست أحكام نص القانون أيضا مبدأ الطبيب العام المرجعي الذي سيكون المحور الذي بفضله ينظم العلاج في الجزائر -كما قال.
ومن أهم ما تضمنه نص قانون الصحة أحكاما ترمي إلى جعل الحصول على الخدمة العمومية للصحة “سهلا وأكثر نجاعة” مع ضمان “استغلال أفضل لقدرات القطاع الخاص وعروض العلاج التي يقدمها قصد التكفل بالمواطنين في أحسن الظروف”، وذلك عبر إدراج “عدد من الإصلاحات الضرورية لتتماشى مع التطورات التي عرفها المجتمع الجزائري وما ترتب عنها من أعباء جديدة على عاتق الدولة تفرض البحث عن مصادر جديدة في مجال الموارد”.
ومن أهم الإصلاحات التي جاء بها المشروع “تدعيم حقوق المواطنين في إطار مجانية العلاج وإنشاء لجنة للوساطة والمصالحة مع تطوير التنظيم الصحي عبر إقامة الخريطة الصحية ومخطط التنظيم الصحي”.
كما ينص على إدراج ترتيب يتعلق بأخلاقيات طب الأحياء، يضبط القواعد المرتبطة بزرع الأعضاء والأنسجة والخلايا البشرية وكذا المساعدة الطبية على الإنجاب والتبرع بالدم والدراسات العيادية، كما تنص المادة 356 على إنشاء “مجلس وطني لأخلاقيات وعلوم الصحة لدى الوزير المكلف بالصحة، يكلف بتقديم آراء وتوصيات حول مسائل الأخلاقيات والأخلاق”.

المعارضة تطالب بسحب قانون الصحة

عقب ذلك، ندد كل من نواب جبهة القوى الاشتراكية و التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية و حزب العمال بهذا القانون الذي تم التصويت عليه الإثنين 30 أفريل.
وحسب جريدة الخبر، انسحب نواب جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس” من جلسة التصويت على قانون الصحة الجديد مطالبين بسحبه بشكل كلي من المجلس.
وقال ممثل نواب الأفافاس جمال بهلول، اليوم ، بأن قانون الصحة الجديد يتناقض مع الطابع الاجتماعي للدولة، حيث يطالب في مادته 343 المواطن وصندوق الضمان الاجتماعي بالتكفل بمصاريف العلاج ما يعني تخلي الدولة عن مجانية العلاج بشكل تدريجي.
وفي السياق نفسه، طالب الحزب بسحب القانون كليا، والشروع في جلسات حوار وطنية من أجل صياغة قانون حقيقي عبر التوافق الوطني.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق