ثقافة

الهضبة المنسية.. إخراج مستعجل لتجسيد الهوية الأمازيغية


أخرج فيلم “الهضبة المنسية” لصاحبه عبد الرحمان بوقرموح (1997) و اقتبس للسينما من الرواية التي تحمل نفس الاسم للكاتب مولود معمري (1952) “في عجالة” لإبراز الهوية الأمازيغية للعالمي حسبما ذكرت بتيزي وزو الناقدة السينمائية لطيفة العافر.
وأوضحت الدكتورة في السوسيولوجيا و المختصة في السينما خلال محاضرة حول “الهضبة المنسية” المنظمة في إطار الطبعة السادسة عشر للمهرجان الثقافي السنوي للفيلم الامازيغي بدار الثقافة أن “هذا الفيلم هو نشاط نضالي لبوقرموح لإبراز الثقافة الأمازيغية في عجالة قبل أن يكون هناك أي حظر أو رأي آخر للحالة التي ميزت الإنتاج في خضم العشرية السوداء “.
وأضافت العافر “هو عمل استعجالي يبرر و يشرح حدوث بعض الثقل في الإخراج حيث كان المخرج يعلم بأن مونتاج الفيلم يتثاقل في لحظة ما و اراد أن يصححه دون أن تكون له الفرصة لذلك لسوء الحظ”. ولدى تناولها لأحداث أول فيلم طويل بالأمازيغية, أشارت السيدة العافر أن البداية تتميز ببنية جمالية قوية جدا ” حيث عرف بوقرموح كيف يبدأ بطريقة يجذب بها المشاهد بجينيريك بسيط و غير مصطنع تظهر فيه هضبة وسط الضباب و يدخلنا في رواية الهضبة المنسية كما يتصورها”. ويتثاقل الفيلم بعدها لأن “بوقرموح كان مستعجلا للتعبير عن كل ما يريد نقله حول الأمازيغية”. “وأثناء سعيه لطرح قضية الأمازيغية ترك الرواية جانبا مؤقتا لإظهار للعالم بإسره أن الأمازيغية هي هوية و مجتمع بتقاليده و معتقداته و قناعاته” حسب ما قالت العافر.
وعرضت العافر لقطات طويلة من “الهضبة المنسية” كتلك التي تظهر الصعود إلى القرية التي تدوم 10 دقائق أو تلك التي تبين الاحتفال بعرس تدوم 12 دقيقة.
كما أن هناك لقطات أخرى أدخلها المخرج لإظهار الثقافة الأمازيغية كجني الزيتون و العمل في الفلاحي في الأرض و الصيد و الحكاية.
“حاول بوقرموح إظهار الثقافة الأمازيغية و لكن اللقطات كانت طويلة جدا حتى و إن كان الحوار منسوجا جيدا” كما أضافت نفس المختصة.
ونتج عن هذه الإرادة –تضيف– التأكيد في أقصر مدة ممكنة وجود مجتمع قبائلي منظم و لغة امازيغية موضحة “عدم وجود تسلسل في الرواية و ذلك لأن بوقرموح أراد بناء مجموعة من التقاليد و العادات الاجتماعية مما دفع به لوضع لوحات دون أن يكون له الوقت لخلق تسلسل في السرد يقترب من رواية معمري”ي كما ذكرت.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق