ثقافة

بابور غرق.. المسرحية تعود

تعود مسرحية ‘بابور غرق’ للمخرج سليمان بن عيسى، لتحط الرحال مجددا على ركح مسرح محي الدين باش طرزي، وبذلك يعود الفتى المتمرد (بن عيسى)، بعمله الذي صنع الحدث سنوات الثمانينات والتسعينات، لجرأته في تناول المشاكل الاجتماعية والسياسية آنذاك.
حيث سيتم عرض مسرحية “بابور غرق” يوميا خلال الفترة الممتدة من 26 نوفمبر إلى 17 ديسمبر 2017، و أول المواعيد سيكون أمسية الأحد 26 نوفمبر 2017 بقاعة مصطفى كاتب في المسرح الوطني الجزائري على الساعة 18:30 سا.
بابور غرق مسرحية تجمع الثلاثي سليمان بن عيسى، مصطفى عياد، وعمر قندوز، هذا الأخير الذي يعود أيضا بعد غياب طويل عن جمهوره.
المسرحية تجري وسط ديكور يرسم سفينة غارقة، عليها ثلاث شخصيات، المثقف، عديم الضمير، والعامل البسيط، يدور بينهم حوار طويل باللغة العامية عن سبيل النجاة، تتخلله رحلات في الذاكرة، وأحلام سيعملون على تحقيقيها في حال خرجوا من مأزقهم، هذا الحوار يتحول لاحقا إلى صراع، كل طرف فيه يحارب أجل العيش، سلاحهم يختلف وفقا لمبادئهم، وشخصيتهم.
بداية العمل تبدأ برسالة للأمم المتحدة، يتلوها أحد الناجين، يقول خلالها ‘غرقنا ولا نعلم في أي زمان، أو مكان نحن، كما اننا نجهل فن السباحة…’ لتبدأ لاحقا الإسقاطات السياسية والاجتماعية.. في قالب جمع بين الفكاهة، والنقد الساخر (كوميديا سوداء) للأوضاع أنذاك.
ولم تخلو المسرحية من الأحلام، والأمل رغم الوضع اليائس، فيقول أحدهم ‘مذا لو أتت ريح قوية وأخذتنا رفقة حطام هذه السفينة إلى الولايات المتحدة، هناك سأغني الأندلسي بلحن أمريكي…’
لاحقا يروي الثلاثة ما كانوا يفعلونه لحظة انفجار الباخرة، فواحد كان رفقة عشيقته، وأخر غارق في المفاوضات والتجارة، إضافة إلى النادل الذي لم يبارح عمله إلى أن حدثت الكارثة.
في الأخير يتفق هؤلاء على أن الحل الوحيد، هو أن يٌؤكل أحدهم، أو يموتون جوعا، وللاجماع على من سيضحون، يلجؤون تارة الى الاقتراع، ومرات الى المسابقات، وحتى الاقتتال…

 

أوراري محمد

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق