ثقافة

باريس تطلق اسم “كاتب ياسين” على إحدى حدائقها

أطلقت بلدية الدائرة 13 في باريس اسم الكاتب الجزائري الشهير الراحل كاتب ياسين (1929-1989) على حديقة تقع قرب مقرها. فيما أكد رئيس البلدية أن هذه الخطوة تهدف إلى “تكريم أحد عمالقة الأدب الفرنكفوني ورجل ناضل طيلة حياته لتجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرآة”.

وحسب ما نقله موقع “فرانس 24” فقد دشن عمدة بلدية الدائرة 13 في باريس جيروم كوميه نهاية الأسبوع حديقة باسم الكاتب الجزائري الشهير الراحل كاتب ياسين.

حديقة كاتب ياسين
حديقة كاتب ياسين

وحسب ذات المصدر، حضر مراسم التدشين جمهور غفير من الأصدقاء الجزائريين والفرنسيين لياسين وابنه المغني أمازيغ كاتب، فضلا عن سفير الجزائر بفرنسا.

وليست المرة الأولى التي تطلق فيها أسماء مثقفين جزائريين على شوارع وساحات باريسية وفرنسية. بل سبق أن أطلق اسم معطوب لوناس المغني القبائلي المغتال والمعارض للنظام الجزائري على ساحة في الضاحية الباريسية.

وكانت جمعية “أمسلاي” التي تعني “الكلمة” باللغة الأمازيغية هي التي اقترحت للبلدية تسمية إحدى حدائقها باسم كاتب ياسين تكريما لما “قدمه للثقافة الفرنسية والفرنكوفونية” ونشره لكتب عديدة لاقت نجاحا عالميا أبرزها كتاب “نجمة” حول الثورة الجزائرية الذي أصبح يدّرس في الجامعات الفرنسية والأمريكية.

“كاتب ياسين رجل ثوري ومدافع عن الحرية”

وفي خطابه، استذكر عمدة الدائرة 13 في باريس جيروم كوميه مسار الكاتب والمسرحي كاتب ياسين منذ صغره لغاية وفاته في 1989 واصفا إياه بـ “الرجل الثوري الذي دافع عن حرية الجزائر وشارك في مسيرات عديدة وهو صغير كالمسيرة التي نظمت للتنديد بأحداث 8 مايو/أيار1945 بمدينة سطيف (شرق الجزائر) التي قتل خلالها عشرات الآلاف من الجزائريين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بالاستقلال”.

وأضاف: “كاتب ياسين هو عملاق في مجال الأدب والكتابة. وظّف اللغة الفرنسية بشكل ناجح ليدافع عن الحرية ولمساندة الثورة الجزائرية. كما استخدم أيضا اللغة العامية (الدارجة) لكتابة مسرحيات”، مضيفا أن “ياسين دافع من خلال كتاباته على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة”.

وواصل قائلا “بلديتي تربطها علاقات متينة مع الجالية الأمازيغية منذ زمن بعيد”، مشيرا أنه “شخصيا لا يملك أية علاقة مباشرة مع الجزائر لكن والده كان مدرسا في وهران (غرب الجزائر) قبل الاستقلال”.

هذا، وحضر مراسم التدشين أمازيغ كاتب، وهو ابن كاتب ياسين، حيث أحيا حفلا غنائيا بمناسبة هذا التدشين.

أمازيغ كاتب
أمازيغ كاتب

وفي كلمة قصيرة، شكر أمازيغ كاتب مسؤولي البلدية الذين اختاروا تسمية حديقة باسم والده لأنه “كان أساسا يحب التجول في الحدائق ويقضي أوقاتا طويلة لقراءة الكتب والمجلات فيها”.

وقال أمازيغ: “والدي كان يقضي ساعات طويلة في الحدائق وعندما يعود إلى المنزل، يكون حاملا بيده باقة من الزهور”. وواصل: “كان يعتبر الحدائق مكتبات صوتية ومنفتحة على العالم”، مضيفا: “مرة سألته لماذا تقرأ الكتب في الحدائق، فأجابني لأنني أريد أن أستمع إلى أصوات الآخرين مثل أصوات الأطفال والنساء والرجال والحيوانات” متمنيا أن “يعيش الجزائريون في حديقة صوتية تتسم بالحرية”.

  • وكالات

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق