الحدث

بن غبريت تتهم نقابة بالضغط على الدولة

اتهمت، وزيرة التربية، نورية بن غبريت، إحدى النقابات الوطنية، بالضغط على الدولة بشكل رهيب من أجل تنفيذ المطالب المرفوعة من قبلها في وقت استعجالي.

وشددت بن غبريط، في تصريح للقناة الإذاعية الأولى،  على أن بعض الشركاء الاجتماعيين لا يتحلون بالصراحة التامة في طرح انشغالاتهم، مبرزة في الوقت ذاته وجود اختلافات كبيرة بينهم وأضافت المتحدثة، أن الملف الوحيد الذي تركز عليه النقابات بشكل كبير، هو الخدمات الاجتماعية، ما يتوجب أن يكون هنالك اتفاق بينهم لضمان جدية النقاشات فيما أوضحت المسؤولة الأولى عن قطاع التربية، بأن القطاع دخل في مرحلة التدقيق للمشاكل المطروحة في القطاع من طرف النقابات.

ونصّبت الوزارة لجنة متنقلة في ديسمبر الماضي، جالت 22 ولاية للنظر في انشغالات قطاع التربية في الوطن.

من جهة اخرى جددت وزيرة التربية الوطنية, نورية بن غبريط استعدادها للحوار مع الشريك الاجتماعي لمعالجة الملفات العالقة في أرضية المطالب التي رفعها تكتل نقابات القطاع.

وصرحت الوزيرة  قائلة أن “مطالب النقابات تتمركز أساسا حول معالجة الاختلالات الواردة في القانون الاساسي وكذا ملف الخدمات الاجتماعية”, مشيرة الى أن النقاش حول القانون الأساسي لعمال قطاع التربية بلغ “مرحلته النهائية” وأكدت على ضرورة “عدم الاستعجال” في معالجة الاختلالات الواردة في القانون الأساسي لعمال التربية “حفاظا على حقوق كل فئة من مستخدمي القطاع”, مبرزة أن لجنة القانون الاساسي لعمال التربية “تعمل بصفة مستمرة, بالتنسيق مع المديرية العامة للوظيفة العمومية, لتنفيذ المرسوم الصادر سنة 2014” وأكدت في هذا الاطار “تغيير وزارة التربية لاستراتيجيتها في الحوار والنقاش مع الشريك الاجتماعي”, موضحة أنه “بدل تنفيذ المطالب مثلما تم خلال سنتي 2014 و 2015, تقوم الوصاية بالتدقيق في جوهر المشاكل المطروحة من طرف ممثلي النقابات”.

وبخصوص الخدمات الاجتماعية, أشارت بن غبريط الى أن “تعطل هذا الملف ليس من مسؤولية الوزارة”, مجددة التأكيد بأن النقاش “لايزال مفتوحا”  وأنه “لا بد من اعادة طرح هذا الملف”.

للتذكير, فإن وزارة التربية الوطنية شرعت منذ الاربعاء الماضي في إجراء سلسلة لقاءات مع الشركاء الاجتماعيين لمعالجة الملفات المطروحة, في الوقت الذي أعلن فيه تكتل النقابات المستقلة لقطاع التربية شن اضراب يوم 21 يناير الجاري يكون متبوعا بوقفات احتجاجية أمام مديريات التربية على المستوى الوطني للمطالبة بتجسيد المطالب الاجتماعية والمهنية التي رفعها وكانت وزيرة التربية قد عبرت يوم الخميس الماضي عن “استعدادها للتكفل بما يمكن تحقيقه من مطالب, خاصة ذات الطابع البيداغوجي”, مشيرة بخصوص المطلب المتعلق بالقدرة الشرائية وقانون التقاعد أنه “ليس من اختصاص وزارة التربية”

 

كنابست تدعو بن غبريط للإفصاح عن هوية النقابة المتهمة

 

دعا المكلف بالإعلام في المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار، مسعود بوديبة، وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، إلى الإفصاح عن اسم النقابة التي تضغط على الدولة من أجل تحقيق مطالبها، وعدم الاكتفاء بتوزيع الاتهامات فقط.

وأوضح، بوديبة، بأن تصريحات بن غبريط في الإذاعة امس واتهامها لنقابة دون تسميها لا يخدم القطاع وحل المشاكل التي يتخبط فيها، مضيفا:” مطالبنا معروفة لدى العام والخاص، والوزيرة إن كانت تقصد “الكناباست” يجب عليها الإفصاح عن اسمها، لأن الاعتماد على التصريحات الجافة وتوزيع الاتهامات لن يقدم ولن يضيف أي شيء”.

ويرى المصدر ذاته بأن المسؤولة الأولى على قطاع التربية، تحاول أن تخفي المشاكل الحقيقية التي يعاني منها قطاعها، بالترويج لفكرة اهتمام شركائها الاجتماعيين بملف الخدمات الاجتماعية بشكل كبير مقارنة بالملفات الأخرى، متابعا:” الوزيرة تريد أن تخفي مشاكل القطاع عن الرأي العام بمثل هكذا اتهامات، رغم أن ملف الخدمات الاجتماعية لم نحله بعد، لكن ليس هو المشكل الأساسي الذي نختلف فيه مع الوصاية”.

وفي الأخير اعترف الناطق الرسمي لنقابة الكناباست، بوجود بعض الخلافات مع النقابات الأخرى، حيث أكد بأنه مثلما توجد نقاط اختلاف في بعض الملفات الشائكة في قطاع التربية، توجد في الوقت نفسه نقاط تفاهم، موضحا أن الهدف من كل هذا هو خلق جو عمل ونضالي يصبو إلى تحقيق مطالب عمال قطاع التربية بشكل عام.

وتجدر الإشارة إلى أن وزيرة التربية، نورية بن غبريت، قد أكدت، صبيحة امس، أن إحدى النقابات تضغط على الدولة من أجل تحقيق مطالبها في وقت استعجالي، فيما اتهمت بعض الشركاء الاجتماعيين بعدم التحلي بالصراحة التامة في طرح انشغالاتهم، مبرزة في الوقت ذاته وجود اختلافات كبيرة بينهم.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق