الحدث

بوتفليقة يعين أعضاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات

عين رئيس الجمهورية أعضاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، المكونة من قضاة، وفقا لما تضمنه مرسوم رئاسي في العدد الأخير من الجريدة الرسمية.
وتتكون هذه الهيئة التي ستشرف على الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم18 أفريل، من 20 قاضيًا و 13 من الكفاءات الوطنية التي يتم اختيارهم عن طريق المجتمع المدني وتتكون الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات من الآتية أسماؤهم:
– ملاك الهاشمي، بكارة العربي، بن عياش بن عيسى، بوعبدلي عدة لياس، قنادسي فوزية، ربيع عامر، عمراني عبد النور، حاجب هيام، بلخيري محـمد علي، شرفي صالح، بن هبري عبد الحكيم، علالو بهية، مفتاحي نورالدين، حموش محـمد، مازوني فريد، زلغي محـمد، حطابي زهية، عجول موسى، حمزاوي محـمد السابع، قندوز اسماعيل.
أما الكفاءات الوطنية فتتكون من: بودينة رشيد ، أويدن محـمد علي، يحياوي مريم، لطرش محـمد الهادي، بركان كراشاي محـمد، بن قيو إبراهيم، عمور رياض، العلمي ساعد، بيا غوت، بوكرتاش كريم منصور، حبة عبد الوهاب، بن واعر سليم، عزوز محـمد.
و تتميز الانتخابات الرئاسية المقررة لـ 18 أبريل المقبل بكونها ستجري تحت رقابة الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات, آلية تم استحداثها ضمن دستور 2016 بصلاحيات رقابية واسعة من اجل السهر على نزاهة و شفافية الانتخابات بداية من استدعاء الهيئة الناخبة و إلى غاية الاعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع.
و تتكون هذه الهيئة التي تم تحديد مهامها و صلاحياتها ضمن القانون العضوي رقم 16-11 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات, من 410 عضوا, يعينهم رئيس الجمهورية بالتساوي بين قضاة يقترحهم المجلس الأعلى للقضاء و كفاءات مستقلة يتم اختيارها من ضمن المجتمع المدني, في حين ترأسها شخصية وطنية يعينها رئيس الجمهورية بعد استشارة الأحزاب السياسية, متمثلة حاليا في شخص عبد الوهاب دربال.
و يشترط في عضو الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بعنوان الكفاءات المستقلة المختارة ضمن المجتمع المدني -و طبقا للقانون المذكور- أن يكون ناخبا و أن لا يكون محكوما عليه بحكم نهائي لارتكاب جناية أو جنحة سالبة للحرية و لم يرد اعتباره باستثناء الجنح غير العمدية, و كذا أن لا يكون منتخبا أو منتميا لحزب سياسي و أن لا يكون شاغلا لوظيفة عليا في الدولة و يراعى في تشكيل الهيئة بعنوان الكفاءات الم ستقلة, التمثيل الجغرافي لجميع الولايات و الجالية الوطنية بالخارج.
و يؤكد هذا النص القانوني على أن أعضاء الهيئة يمارسون صلاحياتهم “بكل استقلالية”, حيث ورد في المادة 9 منه, أنه “تضمن الدولة حماية أعضاء الهيئة العليا في إطار ممارسة مهامهم من كل تهديد أو اي شكل من أشكال الضغط”.
تتمتع الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بصلاحيات واسعة أفردت لها, طيلة مراحل العملية الانتخابية (صلاحيات عامة) و أخرى قبل, أثناء و بعد الاقتراع.
فقبل الاقتراع, تتأكد الهيئة, على سبيل المثال, من “حياد الأعوان المكلفين بالعمليات الانتخابية و عدم استعمال أملاك و وسائل الدولة لفائدة حزب سياسي أو مترشح أو قائمة مترشحين” و “مطابقة القوائم الانتخابية الموضوعة تحت تصرفها لأحكام قانون الانتخابات” و”التوزيع المنصف للحيز الزمني في وسائل الإعلام الوطنية السمعية-البصرية المرخص لها بالممارسة”, إلى غير ذلك
أما خلال الاقتراع, فتتأكد الهيئة, مثلا, من أنه تم اتخاذ كل التدابير للسماح لممثلي المترشحين المؤهلين قانونا بممارسة حقهم في حضور عمليات التصويت و احترام ترتيب أوراق التصويت المعتمد على مستوى مكاتب التصويت و احترام المواقيت القانونية لافتتاح و اختتام التصويت و غيرها.
و بعد الاقتراع, تواصل الهيئة العليا ممارسة الصلاحيات المخولة لها, و من بينها “التأكد من احترام إجراءات الفرز و الإحصاء و التركيز و حفظ أوراق التصويت المعبر عنها” و “احترام الأحكام القانونية لتمكين الممثل ين المؤهلين قانونا للأحزاب السياسية من المشاركة في الانتخابات و المترشحين الأحرار من تسجيل احتجاجاتهم في محاضر الفرز”.
أما فيما يتصل بصلاحياتها العامة في مجال الرقابة فهي عديدة, على غرار التدخل “تلقائيا أو بناء على العرائض و الاحتجاجات التي تخطر بها” في حالة مخالفة أحكام قانون الانتخابات و إشعار الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات و المترشحين و كذا ممثليهم بكل ملاحظة أو تجاوز صادر عنهم, تعاينه خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية, و بالمقابل, يتعين على الأطراف التي تم إشعارها التصرف بسرعة و في أقرب الآجال لإصلاح الخلل المبلغ عنه.
و تجدر الإشارة في هذا الشأن إلى أن القرارات الصادرة من طرف الهيئة في المسائل التي تدخل في مجال اختصاصها “غير قابلة لأي طعن”, كما أنه يمكنها أن “تطلب, عند الحاجة, من النائب العام المختص إقليميا تسخير القوة العمومية لتنفيذ قراراتها”, وفقا لنفس النص.
و مما يعزز من قوة هذه الآلية تمتعها بالاستقلالية المالية و الاستقلالية في التسيير, علما أن الرئاسيات المقبلة تعد ثالث تجربة لها بعد تشريعيات مايو 2017 و محليات نوفمبر من نفس السنة.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق