الحدث

بوعكاز. دوب. سمار وسيتي 16.. ما الذي حدث؟

أسالت مؤخرا، قضية اعتقال عدد من الإعلاميين والفنانين، الكثير من الحبر.. القضية التي كان عنوانها العريض “التشهير والابتزاز ضمن جماعة أمير ديزاد”، لكن تفاجئ الرأي العام والمتابعون، بحقيقة أن ما أثارته بعض القنوات، والتهم الموجهة كانت خالية من الأدلة وغير مؤسسة.. الأمر الذي يدفع إلى طرح سؤال حول ماذا حصل؟ لماذا تم إصدار بيان رسمي مفاده إلقاء القبض على عناصر تمتهن الابتزاز، لتقوم قناة تلفزيونية بتصوير المعتقلين المقيدين على أنهم مجرمين، ويثبت لاحقا أنه لا دليل يدينهم؟
كل هذا، قادته إعلاميا “قناة النهار” التي سخرت برامجها لنقل أحدث إلقاء القبض على “عبدو سمار”، “مروان بوذياب”، “عدلان ملاح”، “كمال بوعكاز”، “فضيل دوب”، “رضا سيتي 16″ و”هواري بوخرص” شقيق أمير ديزاد… القناة صاغت نقلها للخبر بطريقة تبرز هؤلاء على أنهم مجرمين، ثبت فيهم الجرم، ونقلت مشاهد وهم يقادون مكبلين وبطريقة وصفها العديد بالمهينة.. كما وجهت القناة كما منا الأخبار والرسائل، لمحاولة خلق نوع من الإقناع لدى المشاهد والمتلقي وترسيخ الذنب لدى هؤلاء، عبر تكرار الخبر.
لكن لا يمكن أن يمر على ما حدث مرور الكرام، فما حصل أمر خطير، وهو اعتقال مجموعة من المواطنين دون أدلة دامغة، وإشعال حرب إعلامية لغرض ما، الأمر الذي تسبب في أضرار على الأقل نفسية في حق المعتقلين، الذين أطلق القضاء سراحهم مع مواصلة التحقيق، ما يثبت غياب أدلة تبرر ما تعرض له بوعكاز رفقة عبدو سمار والبقية.
الواضح أن الدعاية الإعلامية المكثفة التي حاولت تصوير هؤلاء كمذنبين، جاءت بأثر عكسي، منافي لما كان مأمول.. فالتكرار واجترار الخبر، وتصور شخصيات عامة في تلك الحالة، خلق نوعا من التعاطف لدى الرأي العام مع هؤلاء الموقوفين، خاصة أنهم متهمين أبرياء ما لم يفصل القضاء في قضيتهم، إذن ما حصل ه فشل إعلامي ذريع للقناة في تسيير الملف والتعامل مع الخبر.
كيف يمكن أن يحصل مثل هذا؟ من وراء ذلك؟ المحامون الذين رافعوا في تلك القضايا، أكدوا أن احتجاز بعض موكليهم تم حتى قبل إيداع الشكاوي؟ وأضافوا أن الملفات فارغة والتي تحتوي على أي دليل؟ واستغربوا للتشهير الذي تعرض له المحتجزين قبل أن يصدر الحكم فيهم؟

ما هو أكيد أن القضية غريبة، وقد تحمل الكثير من المفاجآت في المستقبل القريب.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق