سينماميديا

شكوى ضد الصحفي “محمد علال”.. بسبب فيلم!!

تم استدعاء الصحفي بجريدة الخبر والناقد السينمائي “محمد علال” من طرف “ضبطية الشرطة القضائية”، بعد شكوى أودعتها منتجة “سميرة حاج جيلاني” بعد الجدل الذي دار حول فيلم “أححمد باي”.

الشكوى جاءت بعد النقد الذي وجهه الصحفي و الناقد السينمائي الجزائري “محمد علال” لظروف انتاج فيلم أحمد باي، حيث كان ضد فكرة تمثيل الممثل الفرنسي “جيرارد ديبارديو” في هذا العمل التاريخي، خاصة أن هذا الأخير متابع بقضايا اغتصاب في فرنسا، وأكد “علال” أن من مساندي الهيونية، الأمر الذي يتنافى مع القيم الجزائرية.

وكتب محمد علال “هام جدا و مؤسف.. أول قضية ضد النقد السينمائي في الجزائر )، تلقيت أمس، استدعاء من طرف “ضبطية الشرطة القضائية”، و هو أمر عادي في إطار العمل الصحفي،و قد توجهت صباحا، إلى مقر الأمن لمعرفة الأسباب، و تبين أن “الشاكي”، هو المنتجة السينمائية سميرة حاج جيلالي، بعد الهروب من النقاش و التهرب من الإجابة على الأسئلة المحورية التي طرحها الرأي العام و أنا في مقدمتهم،و تبناها الإعلام الجزائري بكل ألوانه،و تحدث عنها الإعلام العربي و الغربي على حد السواء.
ما أود قوله أيضا و التأكيد عليه، هو أنني لم أكن يوما في خلاف شخصي مع أحد، سأستمر في الكتابة بما يتماشى مع قناعاتي و ما أراه يخدم المصلحة العامة. سأستمر في مواجهة من يرفض النقاش، في النقاط التالية التي سبق و أن فصلت فيها،و لا بأس في إعادة التذكير بها باختصار:
– مشاركة الممثل الفرنسي جيرار ديبارديو في فيلم “أحمد باي”،هي أكبر سقطة في تاريخ السينما الجزائرية، و وصمة عار على جبيننا جميعا، عندما ندير ظهرنا إلى بشاعة الصورة التي يحملها ديبارديو و التي تتعارض مع العالمية اليوم، و مبادئ الدولة الجزائرية،كيف ننسى أن الرجل كان على رأس الموقعين على عريضة تصفُ نصوص القرآن الكريم بـ”الإرهابية”، و تطالب بحذف العديد من الآيات من القران و إعادة صياغته بما يتماشى مع العولمة ! !.
– كيف نتحدث عن عالمية السينما الجزائرية،و ننسى تهم التحرش الجنسي التي تحاصر ديبارديو، هل أصبحنا فعلا قبلة للمتحرشين؟، إن كان الأمر كذلك، فلنعقد ندوة في الجزائر لطارق رمضان مثلا، و نحيي حفلة لسعد لمجرد و نحتضن المنتج الأمريكي هارفي واينستين “صاحب أشهر قضايا تحرش” أو الممثل كيفن سبيسي،و لنقل للعالم “معلش” كل تهم التحرش تخصه، و هي حياته الخاصة، “لندير ظهرنا إذن، إلى جائزة نوبل للسلام التي مُنحت هذه السنة للطبيب الكونغولي دينيس موكويغي الناشطة اليزيدية نادية مراد يعوض، لكفاحهما ضد التحرش الجنسي، أو “نبزق” على شعار السينما العالمية هذا العام،” me too”الذي رفع لأول مرة في كل مهرجانات العالم،للتنديد بالتحرش الجنسي، و هي التهمة التي لا تزال تحاصر ديبارديو حتى الآن”.

وأضاف “- ثم هل يعقل أن يتم تجاهل صرخة الصحافة، التي بح صوتها و هي تطالب، بضرورة الكشف عن الميزانيات و المبالغ الذي يتقاضاها الممثل الأجنبي ، كما ينص الدستور في المادة 50 “حرية الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية وعلى الشبكات الإعلامية مضمونة ولا تُقيد بأي‮ ‬شكل من أشكال الرقابة القبلية”‮.‬
– من المهم أيضا، السؤال، كيف نفتح الأبواب لكي يطأ أرض الشهداء،من يحمل فوق ظهره تهم التهرب الضريبي في بلاده، و يأتي إلينا باعتبارنا “البقرة الحلوب”، ثم و ها قد تم الانتهاء من تصوير الفيلم،هل عاد ديبارديو إلى الجزائر لتصوير باقي المشاهد كما تم التصريح بذلك خلال زيارته الأولى،السؤال مطروح و الإجابة للأسف يعلمها الجميع.
أعيد و أقول أنني سأستمر في ممارسة عملي كناقد و صحفي متخصص في المشهد الثقافي و السينمائي، لن أتوقف أبدا عن انتقاد و كشف عيوب كل ما أراه يسئ إلى السينما و ساستمر في تعرية الدخلاء على الميدان،لا تهمني الحياة الشخصية للأفراد، و لو لم يرتبط اسم المنتجة بمشروع سينمائي، لما انشغلت بأمرها أصلا.
أود الإشارة، إلى أن المعاملة التي تلقيتها من طرف أفراد “ضبطية الشرطة القضائية”،كانت إحترافية و راقية جدا،و هو أمر يجب الاعتراف به و الإشارة إليه هنا. أما موضوع العدالة فأنا معها دائما و أثق فيها،و من حق أي شخص أن يرفع دعوى قضائية.
“من يحلم في سجننا و لو يوما واحدا،عليه أن يقتنع أنه سيبقى أبد الدهر، سجين الكلمة الصادقة و الحقيقة المرة الموجعة”.
محمد علال/ صحفي و ناقد سينمائي جزائري
الصورة: من داخل قاعة سينما أفريقيا، قبل 24 ساعة من إعادة افتتاحها رسميا امام الجمهور بعد أن ظلت موصدة الأبواب لمدة 8 سنوات تقريبا. فرحنا في ذلك بخبر إعادة فتحها، لكن للأسف بعد عرض فولكلوري دام يوما واحدا،عادت القاعة إلى السبات، و هو ما يعكس جزء هاما من القرارات البشعة التي ترتكب في حق السينما الجزائرية يوميا”.

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق