أقلام

محمد علال يكتب.. جمعية العلماء المسلمين تغرد خارج السرب

من المؤسف جدا، أن تصدر تغريدة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، تحمل هذا الانحراف الخطير و تتبنى خطاب الكراهية ، عبر توجيه الرأي العام إلى ما يشبه فتوى تكفيرية صريحة للروائي امين الزاوي.
كلام أمين الزاوي ، كان واضحا و صريحا و ليس فيه ما يسئ للإسلام و لا يتهجم على أركانه ، إنما ينتقد سلوك دخيل جدا عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، و أمور غير حضاري على الإطلاق، باتت تشويه صورة الإسلام والمسلمين، و الحديث هنا دقيق و واضح جدا في الكلام و المعنى، عندما كتب أمين الزاوي مقاله في صحيفة ” ليبرتي”، و استهجن صورة اغنام العيد،في الشوارع، لم يهاجم أحد أركان الاسلام ، و لم يقلل من اهميته، و انما اشار الى سلوك الإنسان في تعامله مع الأغنام في الشارع ، ما يقوم به الأطفال و الشباب و حتى العائلات من تجول و تباهي باغنام العيد في الشارع، و يحيل إلى عدة أمور خطيرة منها :
– تشويه المنظر العام للمدينة و تلويث الحدائق و الطرقات بفضلات الكباش.
– حزن لدى الفقراء الذين لم يتمكنوا من شراء الأضحية .
– الإساءة للحيوان و عدم الرأفة به من خلال مسابقات التناحر التي هي عادة لا علاقة لها بعيد الأضحى وإنما تكرس سلوك العنف و الهمجية و المقامرة.
و للاسف جمعية العلماء المسلمين و في غفلة من أمرها ، حملت الكلام إلى زاوية أخرى بما يشبه الانحراف الخطير لقافلة تتبنى خطاب الكراهية و توجه الرأي العام إلى فتوى تكفر الروائي ، قد يصل إلى حد اهدار دمه من طرف البعض من المتشددين في زمن حساس جدا ، و ظرف صعب تعيش فيه قلوب و نفوس و عقول البعض.
الابشع من ذلك، في تغريدة جمعية العلماء المسلمين، التي تبدوا انها غير مسؤولة على الإطلاق، هو إرفاق صورة للكاتب امين مع الروائي رشيد بوجدرة، في إشارة إلى أزمة بوجدرة، السابقة ، و كأنها تقول:” اليكم بوجدرة جديد ولد من حيث لا تنتبهون”.
ارجوا من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أن تنتبه إلى خطورة هذه التغريدة؛ و تحذفها مع اعتذار و تصحيح و توضيح ، لأن الأمر لا يتعلق بعدد الإعجابات و التعليقات ، و إنما يتعلق بانحراف خطير عن تعاليم الدين الإسلامي التي ترتكز أساسا على مبدأ النصح و الستر و عدم التحريض على الكراهية، حيث كان عليها الاتصال اولا بامين الزاوي للاستفسار و التدقيق بدل إعلان حرب “مسعورة” ضد الروائي الجزائري الذي ينتمى إلى عائلة جزائرية عريقة معروفة.

– الإعلامي محمد علال

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق