الحدث

مفاجئة بوحجة لمعارضيه !!

إن أصر السعيد بوحجة على تعنته وتمسكه بمنصبه كرئيس للمجلس الشعبي الوطني، بعد انتخاب خلفا له يوم الأربعاء 24 أكتوبر، فقد تدخل هذه الهيئة التشريعية في انسداد، أكثر مما كانت عليه، وستفرز هذه الإجراءات مجلسا برأسين.
بوحجة مؤخرا التزم الصمت، وترك معارضيه من النواب يمارسون مناورتهم، بغلق مدخل البرلمان، بغية تغييبه من أداء مهامه، وبالتالي “إعلان حالة شغور المنصب” الذريعة القانونية الوحيدة التي تمكن معارضي بوحجة من تنحيته، إذا ألغينا خيار استقالته الطوعية.
هدء بوحجة الأخير قد يقرأ على أنه استسلام لما فرضته أرض الواقع، أو مناورة سياسية، ستضع معارضيه في أزمة وأفق مسدود بعد اختيار رئيس مجلس شعبي خلفا له، هذه الخطوة التي ستخلق هيئة برئيسين، الأول بوحجة الذي قد يتمسك بحقه القانوني، وسيسعى جاهدا لإبطال حيلة النواب وإثبات عدم قانونيتها، أما الرئيس الثاني فسيكون نتيجة تفرضها حقيقة إتخاذ نواب الغالبية الموالية، قرار عدم الاشتغال تحت رئاسة السعيد بوحجة، مستندين في ذلك على المادة الرقم 10 من القانون الداخلي للبرلمان التي تنص: «في حالة شغور منصب رئاسة المجلس الشعبي الوطني بسبب الاستقالة أو العجز أو التنافي أو الوفاة يتم انتخاب رئيس المجلس بالطرق نفسها المحددة في هذا النظام الداخلي في أجل أقصاه خمسة عشر يوما اعتبارا من تاريخ إعلان الشغور».
شغور بوحجة لمنصبه لم يكن طوعيا أو نتيجة عائق مبرر، بل جاء بعد لجوء المعارضين إلى حل “الكادنة”، الخيار الذي قد يكون في صالح بوحجة، علما أن هذا الأخير وحسب ما تم تداوله، حرص على مواصلة مهامه في مكتبه بملحقة المجلس الشعبي الوطني.
فهل سيتسلح بوحجة بالقانون، لمجابهة خصومه، الذي يصرون هم الآخرون أنهم يسيرون وفقا للقانون، ما سيخلق حالة انسداد أكثر تأزم من سابقتها، خاصة أن صناع القرار يؤكدون على أن القضية شأن داخلي في المجلس، وأعضاؤه وحدهم في يدهم حل الأزمة، ، أم يخضع بوحجة لأمر الواقع والضغوطات؟

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق