ثقافة

ميهوبي يهز امبراطورية بن تركي

ميهوبي و بن تركي
ميهوبي و بن تركي

يبدو أن حربا خفية، بدأت تتكشف معالمها، قائمة بين وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، ومدير الديوان الوطني للثقافة والإعلام “لخضر بن تركي”، هذا الصراع كانت أخر فصوله خبر عن شكوى ضد وزارة الثقافة، “بشأن الحفلتين الفنيتين اللتان أحياهما الفنان العالمي إيدير شهر جانفي الماضي في الجزائر، وأن منسق حركة المواطنة الجزائرية بفرنسا، عمر آيت مختار، يتهم ميهوبي والمدير العام للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، سامي بن شيخ، بتبديد المال العام وخرق قانون الصفقات العمومي”، وأنه كان من الأولى تسليم تنظيم هذا الحدث للديوان الوطني، لا لشركة خاصة، حسب ما تم ادعاؤه، لكن القضية أعمق والواقع أن ديوان بن تركي كان لسنوات، محكما قبضته على التظاهرات الثقافية، وأخذ في التوسع نحو المسرح والسينما.. إلا أنه الوزير الحالي، وأحسن ما فعل هو فتح الباب أم الخواص وتقديم التسهيلات لهم، لكسر الاحتكار الذي كان في يد شخص واحد، الذي يمكن اعتباره من أقوى الشخصيات النافذة وذات القرار في السنوات الأخيرة، إلى حد أن قرارته كان حتى الوزراء لا يستطيعون مناقشتها.

 حرمان الديوان من بسط نفوذه على السينما
واتخذ الوزير عز الدين ميهوبي عددا من القرارات، تدل على أن هذا الأخير بدأ في زعزعة إمبراطورية لخضر بن تركي الموسومة بـ “الديوان الوطني للثقافة والإعلام”، هذه الهيئة وبعد أن أحكمت قبضتها على الحفلات الغنائية في الجزائر، وتنظيمها لمهرجان جميلة وتيمقاد، استطاعت التغلغل في المسرح، وتمكنت من تنظيم “الطبعة التاسعة لمهرجان المسرح العربي” بمستغانم رفقة الهيئة العربية للمسرح، في حين كان من الأولى أن توكل هذه المهمة للمسرح الوطني الجزائري، كما أوكل للديوان مهمة تنظيم تظاهرة “قسنطينة عاصمة للثقافة العربية” سابقا.
مؤخرا كان من المفروض أن يحوز الديوان الوطني على حصرية تسيير قاعات السينما في الجزائر، فيكون مصير الفن السابع نفس مصير الحفلات الغنائية، إلا أن الوزير ميهوبي أنقذ الموقف في الوقت الضائع، وسلم هذه المهمة للوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي، حيث صرح وزير الثقافة في وقت سابق أن “تكليف الوكالة سببه عدم اكتمال مهمة الديوان في هذا المجال خصوصا وأن وظيفته الرئيسية تتعلق بمجالات أخرى كتسيير المهرجانات”.

 تصريح ميهوبي في حق فلة عبابسة
انقلاب ميهوبي على بن تركي يمكن قراءته أيضا عبر تصريحه في حق الفنانة فلة عبابسة، حين “أشاد بموهبتها وحضورها المتميز في الوسط الفني العربي” حسب تعبيره عقب حصول فلة على جائزة “العملاقة سعاد محمد”، هذه الإشادة جاءت عقب خروج فلة عبابسة عبر إحدى القنوات وتصريحها بأنها تعرضت للظلم من طرف لخضر بن تركي وبأنه تسبب في تشويه سمعتها داخل وخارج الوطن من خلال تصريحاته ضدها، كما قالت أن وزراء الثقافة ليست لديهم أي كلمة أمام لخضر بن تركي، ما يحيل إلى أن موقف ميهوبي جاء مساندا لفلة عبابسة على حساب مدير الديوان الوطني للثقافة والإعلام.
يشار إلى أن ما تم ذكره سالفا ليس مبيعة لوزير الثقافة، وبعيدا عن تقيم موقفه بالصائب أو الخاطئ في حق الديوان الوطني للثقافة والإعلام، هذه المؤسسة ذات الإمكانيات والموارد الضخمة، التي تجعلها من أهم المؤسسات الثقافية في الجزائر.

  • حادثة سينما المغرب بوهران

خلال طبعة 2017 من مهرجان وهران للفيلم العربي، كان لا بد وكما جرت العادة وضع ملصقة المهرجان بمدخل سينما المغرب في وهران، ورغم أن هذا المهرجان محسوب على وزارة الثقافة، إلا أن الديوان الوطني للثقافة والإعلام، تحدى الجميع وحتى الهيئة الرسمية، حين منع المهرجان من وضع ملصقته، وفرض ملصقة لا علاقة لها بالقاعة ولا بالحدث، بها إشهار لحفلا غنائية كانت تقام بمسرح الهواء الطلق بالباهية وهران، كون الديوان كان المسؤول عن تسيير القاعة آنذاك، حتى أن عروض المسابقة الرسمية للمهرجان تعطلت وكادت أن تتعطل بسبب تعنت مسؤولي الديوان، حسب ما كشفته بعض المصادر.

أ.م

تعليق

مقالات ذات صلة

إغلاق